نقل موقع وكالة ريا نوفوستي عن المتحدث الرسمي باسم الكرملين دميتري بيسكوف قوله إن الرئيس فلاديمير بوتين أصدر توجيهات بدراسة مدى جدوى بدء التحضيرات لإجراء تجارب نووية، وذلك في إطار اجتماع مع الأعضاء الدائمين لمجلس الأمن الروسي.
وأوضح بيسكوف، في مقابلة ضمن برنامج «موسكو. الكرملين. بوتين» على قناة روسيا 1، أن هذا القرار يأتي بعد خطوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الماضي، عندما أمر بإطلاق فوري لعملية استئناف التجارب النووية بحجة أن “دولاً أخرى تقوم بالأمر ذاته”. وأشار بيسكوف إلى أن الكرملين يتساءل إن كان هذا القرار يعني نية واشنطن الانسحاب من التزاماتها في إطار معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية (CTBT)، ومدى جدية نواياها في تنفيذ تلك التجارب.

وأضاف بيسكوف أن الرئيس بوتين كلّف مجلس الأمن الروسي بتشكيل لجنة مشتركة بين الوزارات لدراسة المسألة من مختلف جوانبها وتحديد مدى جدوى أو عدم جدوى الشروع في التحضيرات لتجارب نووية جديدة، مؤكداً أن موسكو ستتخذ موقفاً مدروساً وموضوعياً في هذا الشأن. كما شدد على أن روسيا سترد بالمثل إذا قامت الولايات المتحدة أو أي دولة أخرى بإجراء تجارب نووية فعلية.
وكان وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف قد قدّم خلال اجتماع مجلس الأمن الأخير اقتراحاً ببدء التحضيرات لاستئناف التجارب في ميدان “نوفايا زيمليا” شمال البلاد، لكن الرئيس بوتين طالب بجمع المزيد من المعلومات وتحليلها قبل اتخاذ قرار نهائي.
وفي هذا السياق، ذكّر بيسكوف بأن روسيا اختبرت في أكتوبر الماضي بنجاح الطوربيد النووي غير المأهول “بوسيدون” والصاروخ المجنح “بوريفيستنيك”، موضحاً أن هذه ليست “تجارب نووية” بالمعنى القانوني، لأن المقصود هو اختبار المحركات النووية المخصصة كوسائل دفع للأسلحة وليس التفجيرات النووية ذاتها.
وأكد المتحدث باسم الكرملين أن موسكو لا تنوي انتهاك معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية، لكنها تحتفظ بحقها الكامل في الرد إذا تم تجاوز الخطوط الحمراء من قبل واشنطن أو أي طرف آخر.
وأشار التقرير إلى أن معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية، الموقعة عام 1996، انضمت إليها 187 دولة، لكن 178 فقط قامت بالتصديق عليها، من بينها روسيا، في حين لم تصادق عليها الولايات المتحدة والصين و”إسرائيل”. وقد سحبت موسكو في عام 2023 تصديقها على المعاهدة احتجاجاً على مماطلة واشنطن في التصديق عليها منذ نحو 30 عاماً، لكنها أكدت استعدادها لإعادة النظر في القرار إذا قامت الولايات المتحدة بالخطوة ذاتها.
التحركات الروسية الأخيرة تعكس تحولاً استراتيجياً محسوباً في ميزان الردع النووي العالمي، إذ تسعى موسكو إلى تثبيت مبدأ المعاملة بالمثل النووية في مواجهة أي تصعيد أمريكي. وبينما تحافظ روسيا على التزامها القانوني بالاتفاقيات الدولية، فإنها توجّه رسالة واضحة بأن الأمن القومي الروسي لن يُرتهن بسياسات واشنطن المتقلبة.
Hello Neat post Theres an issue together with your site in internet explorer would check this IE still is the marketplace chief and a large element of other folks will leave out your magnificent writing due to this problem
Your blog is a shining example of excellence in content creation. I’m continually impressed by the depth of your knowledge and the clarity of your writing. Thank you for all that you do.