أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على الأهمية القصوى التي يحظى بها الانتصار على النازية خلال الحرب الوطنية العظمى للبشرية بأكملها، مشيرا إلى ضرورة استخلاص الدروس من التاريخ.

ووصف بوتين في كلمة ألقاها في الساحة الحمراء وسط موسكو خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى السنوية الـ76 لانتهاء الحرب العالمية العظمى، يوم النصر بأنه “انتصار يحظى بأهمية تاريخية هائلة لمصير العالم بأجمع وعيد كان ولا يزال وسيظل مقدسا لروسيا وشعبها”.

شاهد اهم محاور الاستعراض العسكري

اهم ما جاء في كلمة الرئيس الروسي
قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إنه “مع أولئك الذين، بعد أن نسوا دروس الحرب العالمية الثانية، يقومون بالتخطيط مرة أخرى لخطط عدوانية، لا توجد أي مسامحة معهم، لقد جلبت الحرب الكثير من المحن والحزن والدموع التي لا تطاق لدرجة أنه من المستحيل نسيانها”.

وأشار خلال حديثه من على المنصة في الساحة الحمراء بمناسبة الذكرى الـ 76 لعيد النصر “لا غفران ولا عذر لمن يفكر مرة أخرى في خطط عدوانية”.

ولفت الرئيس الروسي إلى أنه منذ الوقت الذي “أصبح فيه الوحش النازي الوحشي في وسط أوروبا وقحا واكتسب قوة، بدأ أكثر فأكثر ظهور الشعارات الوقحة للتفوّق العرقي والقومي ومعاداة السامية والكراهية ضد روسيا، إذ يفصل بينها تقريبا قرن من الزمن”.

وبيّن الرئيس الروسي أن الاتفاقات العازمة على وقف الانزلاق نحو الحرب العالمية تم شطبها بسهولة.

وشدّد بوتين على أن “التاريخ يتطلب استخلاص النتائج وتعلم الدروس، ولكن لسوء الحظ، فإن الكثير من إيديولوجية النازيين، أولئك الذين كانوا مهووسين بالنظرية الوهمية لخصوصياتهم يحاولون مرة أخرى أن يقوموا بتوظيفها. مؤكدا “لا نتحدث فقط عن مختلف أنواع المتطرفين والجماعات الإرهابية الدولية”.

وقال: “إننا نرى اليوم تجمعا للذين لم يُهزموا مع أتباعهم وهم يحاولون إعادة كتابة التاريخ والتبرير للخونة والمجرمين الذين سالت على أيديهم دماء مئات الآلاف من الناس المسالمين”.

وأشار الرئيس الروسي في كلمته إلى أنه في العام 2021 سيكون قد مضى 80 عاما على بداية الحرب الوطنية العظمى. مبينا أن تاريخ 22 يونيو (حزيران) من عام 1941 هو أحد أكثر التواريخ مأساوية عبر التاريخ “لقد هاجم العدو بلادنا، وجاء إلى أرضنا ليقتلنا ويزرع القتل والشر والمعاناة التي لا يمكن وصفها، لم يكن يرغب فقط بإزالة النظام السياسي، والنظام السوفيتي، وإنما القضاء علينا كدولة وأمة، ومحونا من على وجه الأرض”.

واستدرك قائلا: “الرد على هجوم جحافل النازية كان ردا موحدا وصاعقا وكان شعورا عاما هائلا لا يقاوم بالعزم على صد الغزو، والقيام بكل شيء من أجل هزيمته، حتى ينال المجرمون والقتلة على العقاب الحتمي والعادل”.

وأكد رئيس الدولة الروسية أن الشعب السوفيتي دافع عن وطنه وحرّر بلدان أوروبا من “الطاعون البني” وأصدر حكما تاريخيا على النازية بقوة السلاح في ساحات القتال وقوة عدلتهم الأخلاقية وشجاعتهم والتضحية. أمهات الجنود، وولاء من كانوا يتوقعون كل يوم أخبارا من الأمام، وقوة حب الجار، المتأصلة في الشخصية الوطنية. واستذكر بوتين الإنجاز الذي قام به الأطباء والممرضات الذين ساعدوا وأنقذوا الجرحى وقاتلوا من أجل كل حياة سواء في الجبهات أو في المستشفيات في الأمام والخلف. ثم في عام 1941، كانت لا تزال هناك أمامهم 4 سنوات من الحرب الأكثر دموية، التي أصابت في المستقبل الأجيال الشابة والصغيرة، وبالتالي أولئك الذين لم يكونوا قد ولدوا بعد”.

إنجاز الشعب السوفيتي

وفي السياق ذاته، وصف الرئيس الروسي الانتصار في الحرب الوطنية العظمى بأنه حدث ذو أهمية هائلة لمصير العالم بأسره. كما وعد بأن تتذكر البلاد دائما هذا الإنجاز الذي حققه الشعب السوفيتي، الذي كان في أصعب أوقات الحرب بمفرده ضد العدو.

وفي كلمته من على منصة العرض العسكري بالساحة الحمراء وسط العاصمة موسكو قال بوتين في تهنئته للروس بمناسبة عيد النصر: “إنه انتصار ذو أهمية تاريخية هائلة لمصير العالم بأسره، في هذه المناسبة التي كانت وستظل مقدّسة لروسيا وشعبها”. مشددا على أنه “لنا بحق القرابة مع أولئك الذين هزموا النازية وحطموها وسحقوها، إنه لنا بحق ورثة جيل المنتصرين، هذا الجيل الذي نكرمه ونفتخر به”.

وأضاف مخاطبا المحاربين القدامى: “نحن ننحني أمام شجاعتكم وثباتكم، نشكركم على هذا المثال الخالد للتضامن والحب للوطن الأم. لقد أثبتم أنه معا فقط يمكن تحقيق ما يبدو مستحيلا. لقد هزمتم العدو الذي لا يرحم، و دافعتم عن وطنكم وأطفالكم وبلدكم الأم. لقد حققتم انتصارا حاسم على النازية وتمجيدكم سيكون لقرون منذ 9 مايو(أيار) 1945”.

مبينا أنه “سوف نتذكر دائما أن الشعب السوفيتي هو الذي قام بهذا العمل الرائع، في أصعب أوقات الحرب، في المعارك الحاسمة التي حدّدت نتيجة النضال ضد الفاشية، كان شعبنا وحيدا، وحيدا في طريق شاقة، الطريق نحو البطولة والتضحية حتى النصر، لقد حارب حتى الموت، على كافة الحدود، وفي أعنف المعارك على الأرض، في البحر، في السماء”.

ذاكرة الجميع

وقال بوتين في كلمته بمناسبة عيد النصر: “لقد حارب الناس من كافة الجنسيات والأديان من أجل أرض خمسة بلدان أم: من أجل الحقول القريبة من موسكو، والكتل الصخرية في كاريليا وممرات القوقاز، وغابات فيازما ونوفغورود، وشواطئ البلطيق ونهر دنيبر وسهوب الفولغا والدون”.

منوها بـ”شجاعة الجنود السوفيت، وصلابة السكان المدنيين الذين تخلّدوا في الرتب العالية للمدن البطلة: موسكو ولينينغراد ومينسك وكييف وستالينغراد وسيفاستوبول ومورمانسك وأوديسا وكيرتش وتولا ونوفوروسيسك وسمولينسك، وتماسك الجبهة والخطوط الخلفية التي قدمت كل ما هو ضروري للجبهة ومن أجل النصر، لقد فعلوا كل شيء في مصانع منطقة الفولغا و الأورال وسيبيريا والشرق الأقصى، في مدن كازاخستان وجمهوريات آسيا الوسطى”.

وأضاف رئيس الدولة: “نتذكر أيضا أولئك الذين قدموا المأوى، ودعموا أولئك الذين تم تهجيرهم، وأجبروا على مغادرة منازلهم”.

وبحسب بوتين، في يوم النصر، فإن البلاد “تحيي الذكرى والعرفان لجيل كامل من الأبطال والعمال العظماء، ونتذكر جنود الخطوط الأمامية والحزبيين الشجعان والعاملين تحت الأرض”.

وقال: “نحنة نتذكر آلام سكان لينينغراد المحاصرين وسجناء معسكرات الاعتقال، والمآسي التي لا حصر لها للناس في الأراضي المحتلة، ونحني رؤوسنا للذكرى المقدسة لجميع أولئك الذين ضحوا بحياتهم في الحرب، ننحني لذكرى كل الأبناء والبنات ولآباء والأمهات والأجداد والأزواج والزوجات والإخوة والأخوات ورفاق السلاح والأقارب والأصدقاء، نحن نحزن على المحاربين القدامى الذين تركونا”.

وبعد ذلك أعلن بوتين عن دقيقة صمت.

حماية المصالح الوطنية

إلى ذلك، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن روسيا ستدافع بحزم عن مصالحها الوطنية وضمان أمن الشعب الروسي. وقال “روسيا تدافع باستمرار عن القانون الدولي. وفي نفس الوقت سندافع بحزم عن مصالحنا الوطنية وضمان أمن شعبنا”.

وبحسب رئيس الدولة، فإن “الضمان الموثوق به هو القوات المسلحة الروسية الباسلة، ورثة جنود النصر”.

وأضاف “وبالطبع عملنا المشترك من أجل تنمية البلاد ورفاهية العائلات الروسية”، مشيرا إلى أن “ذكرى أولئك الذين انتصروا في كل أسرة هي ذكرى مقدسة”. مؤكدا “نفتخر دائما بهذا الإنجاز”.

وشدّد بوتين على أن المحاربين القدامى ومصائرهم وتفانيهم للوطن الأم هي مثال للروس، القمة التي يجب أن نكافح من أجلها”.
وأشار إلى أهمية الحفاظ على أهمية وقيمة النصر في الحرب الوطنية العظمى “في أفكارهم وأفعالهم وأفعالهم وإنجازاتهم المستقبلية – باسم الوطن”.
“المجد للشعب – المنتصر! عيد سعيد! يوم نصر سعيد! مرحى!” –
واختتم رئيس روسيا الاتحادية كلمته، وردّ عليه طاقم الموكب في الساحة الحمراء بثلاثة مرات “مرحى!!”.
بعد ذلك، بدأ العرض العسكري.

335 thoughts on “روسيا تقيم استعراض عسكري ضخم وسط الساحة الحمراء”
  1. перейдите на этот сайт [url=https://krk43.at/]кракен официальный сайт[/url]

  2. Изолированная виртуальная машина для работы с [url=https://lerosa.com.br]кракен тор[/url] повышает безопасность основной операционной системы.

  3. посмотреть в этом разделе
    [url=https://russtt-vodkabet.com/]казино водка бет[/url]

  4. great site
    [url=https://www.dnb.com/business-directory/company-profiles.sky_kingdom_company_limited.867c96a46cb8d39af1402bf74c6d7983.html]sky kingdom aviation[/url]

  5. [url=https://dbeinstitute.org]как зайти на кракен[/url] – кракен рабочее зеркало, вход на кракен даркнет

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اختر لغتك